السيد نعمة الله الجزائري

358

عقود المرجان في تفسير القرآن

الكرسيّ . فذلك قوله : « جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً » « 1 » . « 2 » « إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » . في التكوير وجهان : أن يكون من كوّرت العمامة ، إذا لففتها . أي : يلفّ ضوؤها لفّا فيذهب انبساطه في الآفاق . وهو عبارة عن إزالتها . لأنّها ما دامت باقية ، يكون ضوؤها غير ملفوف . أو يكون من طعنه فكوّره ، إذا ألقاه . أي : تطرح عن فلكها . « انْكَدَرَتْ » : انقضّت . ويروى في الشمس والنجوم أنّها تطرح في جهنّم ليراها من يعبدها . « 3 » [ 3 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 3 ] وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) « سُيِّرَتْ » . أي عن وجه الأرض وأبعدت . أو سيّرت في الجوّ تيسير السحاب . كقوله : « وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » « 4 » . « 5 » [ 4 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 4 ] وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) « الْعِشارُ عُطِّلَتْ » . قال : الإبل تتعطّل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها . « 6 » « الْعِشارُ » : جمع عشراء ، الناقة التي [ أتى ] على حملها عشرة أشهر . ثمّ هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة وهي أعزّ ما تكون عند أهلها . « عُطِّلَتْ » عن الحلب ، لاشتغالهم بأنفسهم . « 7 » [ 5 ] [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 5 ] وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) « حُشِرَتْ » : جمعت من كلّ ناحية . قيل : يحشر كلّ شيء حتّى الذباب للقصاص . وقيل : إذا قضي بينهما ، ردّت ترابا فلا يبقى منها إلّا ما فيه سرور لبني آدم كالطاووس ونحوه . وعن

--> ( 1 ) - يونس ( 10 ) / 5 . ( 2 ) - التوحيد / 280 - 281 ، ح 7 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 706 - 707 . ( 4 ) - النمل ( 27 ) / 88 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 707 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 407 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 707 .